ابن منظور

583

لسان العرب

وناقةٌ مِعْطارٌ ومُعْطِرٌ : شديدة ؛ ابن الأَعرابي : ومِعْطِيرٌ : حمراء طيّبة العَرَق ؛ أَنشد أَبو حنيفة : كَوْماء مِعْطِير كَلَوْنِ البَهْرَمِ قال الأَزهري : وقرأْت في كتاب المعاني للباهلي : أَبكي على عَنْزَيْنِ لا أَنْساهُما ، * كأَنَّ ظِلَّ حَجَرٍ صُغْراهما ، وصالغٌ مُعْطِرةٌ كُبْراهُما قال : مُعْطِرة حمراء . قال عمرو : مأْخوذ من العِطْر ، وجَعَلَ الأُخْرى ظِلَّ حَجَرٍ لأَنها سَوْداء ، وناقة عَطِرة ومِعْطارٌ ومُعْطِرة وعِرْمِسٌ أَي كريمة ؛ وأَما قول العجاج يصف الحمار والأُتن : يَتْبَعْنَ جأْباً كمُدُقِّ المِعْطِير فإِنه يريد العطَّار . وعُطَيْرٌ وعُطْرانُ : اسمان . عظر : عَظِرَ الرجل : كَرِه الشيءَ ، ولا يكادون يتكلمون به . والعِظَارُ : الامتِلاء من الشراب . وأَعْظَرَه الشرابُ : كَظَّه وثَقُل في جوفه ، وهو الإِعْظارُ . والعُظُرُ : جمع عَظُورٍ ، وهو الممتلئ من أَيّ الشراب كان . ورجل عِظْيَرٌّ : سيّء الخلُق وقيل مُتظاهِرٌ ( 1 ) . . . مَرْبُوعٌ . وعِظْيَرٌ ، مخفف الراء : غليظ قصير ، وقيل : قصير ، وقيل : كَزٌّ متقارب الأَعضاء ، وقيل : العِظْيَرُ القويّ الغليظ ؛ وأَنشد : تُطَلِّحُ العِظْيَرَ ذا اللَّوْثِ الضَّبِثْ والعَظارِيُّ : ذكورُ الجراد ؛ وأَنشد : غدا كالعَمَلَّس ، في حُذْلِه * رُؤوسُ العَظارِيّ كالعُنْجُدِ العَمَلَّس : الذئب . وحُذْلُه : حُجْزة إِزاره . والعُنْجُد : الزبيب . عفر : العَفْرُ والعَفَرُ : ظاهر التراب ، والجمع أَعفارٌ . وعَفَرَه في التُّراب يَعْفِره عَفْراً وعَفَّره تَعْفِيراً فانْعَفَر وتَعَفَّرَ : مَرَّغَه فيه أَو دَسَّه . والعَفَر : التراب ؛ وفي حديث أَبي جهل : هل يُعَفَّرُ مُحمدٌ وَجْهَه بين أَظْهُرِكم ؟ يُرِيدُ به سجودَه في التُّرابِ ، ولذلك قال في آخره : لأَطَأَنّ على رقبته أَو لأُعَفِّرَنّ وجْهَه في التراب ؛ يريد إِذلاله ؛ ومنه قول جرير : وسارَ لبَكْرٍ نُخْبةٌ من مُجاشِعٍ ، * فلما رَأَى شَيْبانَ والخيلَ عَفّرا قيل في تفسيره : أَراد تَعَفَّر . قال ابن سيده : ويحتمل عندي أَن يكون أَراد عَفّرَ جَنْبَه ، فحذف المفعول . وعَفَرَه واعْتَفَرَه : ضرَبَ به الأَرض ؛ وقول أَبي ذؤيب : أَلْفَيْتُ أَغْلَب من أُسْد المُسَدِّ حَدِيدَ * الناب ، أَخْذتُه عَفْرٌ فتَطْرِيحُ قال السكري : عَفْر أَي يَعْفِرُه في التراب . وقال أَبو نصر : عَفْرٌ جَذْب ؛ قال ابن جني : قول أَبي نصر هو المعمول به ، وذلك أَن الفاء مُرَتِّبة ، وإِنما يكون التَّعْفِير في التراب بعد الطَّرْح لا قبله ، فالعَفْرُ إِذاً ههنا هو الجَذْب ، فإِن قلت : فكيف جاز أَن يُسمّي الجذب عَفْراً ؟ قيل : جاز ذلك لتصوّر معنى التَّعْفِير بعد الجَذْب ، وأَنه إِنما يَصِير إِلى العَفَر الذي هو التراب بعد أَن يَجْذِبَه ويُساوِرَه ؛ أَلا ترى ما أَنشده الأَصمعي : وهُنَّ مَدّا غَضَنَ الأَفِيق ( 2 ) فسَمَّى جلودَها ، وهي حيةٌ ، أَفِيقاً ؛ وإِنما الأَفِيقُ الجلد ما دام في الدباغ ، وهو قبل ذلك جلد وإِهاب ونحو ذلك ، ولكنه لما كان قد يصير إِلى الدباغ سَمَّاه

--> ( 1 ) كذا بياض بالأَصل . ( 2 ) قوله : [ وهن مداً إلخ ] هكذا في الأَصل .